مقاومة مقاومة بالنار لا مساومة

كلنا غزة

كلنا غزة

Demonstration: Stand with Gaza! Montreal/Canada

http://www.tadamon.ca/post/2313
Demonstration: Stand with Gaza!
Date:
Sunday, January 4, 2009
Time:
12:30pm – 3:30pm
Location:
carré Cabot: metro Atwater
Street:
corner St. Catherine and Atwater
City/Town:
Montreal, QC, Canada

مسيرة بإتجاه مقر جامعة الدول العربية – 31-12-2008

كلنا شهداء

كلنا شهداء

الى جميع الرفاق

يدعوكم لقاء الهيئات والمنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية الى المسيرة للإعتصام أمام مقر جامعة الدول العربية، الأشرفية شارع بيضون الأربعاء الساعة 3 ظهرا، من أجل مواكبة اجتماع وزراء الخارجية العرب


التجمع للإنطلاق في المسيرة الساعة 2 ظهرا في الاعتصام المفتوح مقابل الاسكوا، بيروت

نرجو من الجميع المشاركة لايصال الصوت والمشاركة في كسر الصمت العربي والتنديد به

لقاء الهيئات والمنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية
الاعتصام المفتوح مقابل الاسكوا بيروت

Support Gaza 31/12/2008 – 11PM- ESCWA – Beirut – إدعم غزة أمام الإسكوا

Gaza children

Gaza children

تضامنا مع شعبنا في غزة الذي يذبحه الحكام العرب بالتعاون مع العصابات اليهودية والدول الديمقراطية, قررنا اننا لن نبدأ عاما جديدا وغزة لا تزال تذبح تحت الحصار.

ولاننا معنيون بالجرح البليغ

وحدادا على شهدائنا الأطفال والنساء والرجال

لن نعلن بداية السنة الجديدة

لن نحتفل … لن نخرج للسهر … لن نرقص … لن نشرب … لن نغني

لن نسهر على أصوات المفرقعات والأضواء بينما شعبنا في غزة يسهر على دوي القنابل والطائرات

نحن بعض الطلبة قررنا أن نتجمع امام مبنى الأسكوا قي بيروت ليلة رأس السنة عند الساعةالحادية عشرمساء مرتدين الكوفيات ” السوداء والبيضاء ” .

نطلب من الجميع المشاركة الغعالة ونرجو تبليغ كل المعنيين

لنبدأ عامنا الجديد بالمقاومة

المكان: الأسكوا – بيروت
الساعة الحادية عشر مساء

_______________________________________________

Take a look, Nations

May we be excused to disturb your celebrations, may we be allowed, at least for once to interrupt the dancers, the chanters, the clowns of crowds of this world.

Excuse us once and for all to turn your faces towards the light,

To take a glance over what is happening in Gaza, and forget the happy world for a moment,

Join us now, to speak your minds, to tell the festivals all around the nation that we are here to support Gaza, the children of Gaza, the sick, the hungry, the deserted, the abandoned people whose sole crime is breathing freedom.

Join to aid in cease the holocaust in Gaza.

In solidarity with our people in Gaza, which is being slaughtered by the Arab rulers and the Israelian forces and the democratic countries, we have decided that we will not begin the New Year and Gaza remains under siege.

We the youth of Lebanon have decided not to start the New Year celebrating and dancing instead we will gather in front of the ESCWA building at New Year’s Eve at 11:00 P.M. wearing our KOFYEH.
We will start our year supporting our right to fight and protect OUR land and our Resistance.

Location: In front of ESCWA Building, Beirut.
Time: 11:00 P.M.

The invitation is open; bring as many friends as you can.

Be there and thank you.

أيتـام الزمـان والمكـان يفجـرون غضبهـم أمـام السفارة المصريـة

قنابل مسيلة للدموع أمام السفارة

قنابل مسيلة للدموع أمام السفارة

هؤلاء هم أيتام هذا »الزمان والمكان« . أبناء مخيمات بيروت.
»اتركوني… أنا بدي موووت …« يصرخ بملء صوته، ويكور كف يده على الحجر بإحكام، ويركض بأسرع ما يقدر باتجاه الأسلاك الشائكة التي تفصله عن قوى الأمن، والسفارة المصرية من خلفها.
طفل هو. على الرغم من تضخم أطرافه المبكّر، إلا أن أعوامه الثلاثة عشر تقول إنه طفل. طفل فلسطيني، وجد نفسه عالقا خارج مكانه، وخارج كل الأزمنة، في مخيم مزرٍ يطوقه، إلى الفقر والعوز، غياب كلي لمعالم

الغد، أي غد كان.
هو من كان يرشق الحجارة أمس على القوى التي حشدت لحماية سفارة شاءت الصدف أن تكون مواجهة لحي

الفاكهاني، وعلى بعد أمتار من مخيم صبرا وشاتيلا.

كاد عديد القوات التي حشدت يفوق عدد المعتصمين. وكان المعتصمون، لبنانيين وفلسطينيين، يرددون هتافاتهم المعهودة، ويلوحون بأعلامهم المعروفة، ويتشحون بكوفياتهم التي لا تتغير.
ثم كان أن أخذت الحماسة البعض فبدأوا يسحبون الأسلاك الشائكة نحوهم مما سمح لعدد من الأطفال باجتياز الرصيف والوقوف عند التلة القريبة من المبنى يرشقونه بالحجارة. احتجت مجموعة من المتظاهرين وابتعد

أفرادها المتمسكون بـ»سلمية« الاحتجاج.
لجأ رجال الأمن لخراطيم المياه بداية ثم ألقوا قنبلة واحدة مسيّلة للدموع.

وقوى مكاف�ة الشغب تفرق المتظاهرين مساء

وقوى مكافحة الشغب تفرق المتظاهرين مساء

فرّ المعتصمون وكاد التحرك ينتهي هنا، لولا أن…
سرى خبر المواجهة، وجاء المزيد من ممثلي الوسائل الإعلامية، المحلية والأجنبية، فعاد المعتصمون للتجمع أمام الأسلاك التي تفصلهم عن السفارة، وحضر عدد أكبر من أبناء المخيمات. ليس في الأمر مؤامرة. ليس هناك »جهات« تحرك هؤلاء. هؤلاء أبناء مخيمات، يشهد على ذلك مجيئهم مع أمهاتهم وأخواتهم، ويشهد على ذلك أيضا صغر سنهم، وقلة درايتهم. ويشهد على ذلك أيضا أنهم بدأوا تحركا لم يعرفوا أصلا كيف ينهونه.
كما يشاهدون أقرانهم هناك، في فلسطين، فعلوا: تلثموا، وأمسكوا بالحجارة، والعصي، وكل ما طالته أيديهم. بدأوا يلقونها نحو القوى الأمنية. لماذا؟ » الم ترون مبارك امس ممسكا بيد ليفي (يقصد وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني) حتى متى؟ لا يعرفون. في صدورهم غيظ يجب أن يخرج.

بين الحين والآخر، تجد امرأة تلتقط يد أحد الشبان وتشرع تجره بعيدا عن الحشد وهي تنهره. يعود فيفلت من قبضتها، ويسرع إلى حيث القوى الأمنية.

أفراد قوى الأمن ينظرون بلا أي تعبير، وكلما اشتدت وتيرة إلقاء الحجارة من المتظاهرين، كلما ارتفع عدد القنابل الصوتية وتلك المسيلة للدموع التي يلقيها رجال الأمن.
فجأة أصبح المكان أشبه بساحة حرب. سيارات إسعاف تأتي وتغادر، شبان ملثمون يزدادون غضبا وإصرارا،

ورجال أمن يسعون لوقف التجاوزات بالحد الأدنى من الأضرار، وعلى قدر ما تتحمل أعصابهم.
يدفع رجال الأمن بالأسلاك الشائكة مطوقين المتظاهرين على الرصيف، ثم تبدأ عملية دفعهم باتجاه الكولا، عبر القنابل المسيلة للدموع التي يقع بعضها على الطريق السفلي لنفق المدينة الرياضة مسببا إرباكا للسيارات المارة.

يبدو أن رجال الأمن ينقصهم بعض التدريب.

يستمر دفع المتظاهرين وتأتي قوات من صوب ساحة الكولا، فيفر الشبان الملثمون باتجاه الفاكهاني، متجاوزين الطريق السريع ورجال الأمن من خلفهم.
عند ساحة الكولا، بعيدا عن »الصخب«، يقف أفراد قوات مكافحة الشغب متراصين. عند حافة الرصيف، تحت الجسر، يجلس فتى يبدو أنه يعاني عجزا ذهنيا. يطلب أحد المارة منه أن يذهب إلى الجهة المقابلة »كي لا تتأذى«. ينظر الفتى إليه مستجيبا ويسأل »ليه شو في؟«. لم يعد هناك شيء في هذه الجهة.
انتقل الصخب والصاخبون باتجاه المدينة الرياضية، من الجهة الأقرب إلى شاتيلا.

هنادي سلمان

عنصر من مكافحة الشغب أصابه المتظاهرين أمام السفارة المصرية

عناصر من القوى الأمنيّة ينقذون زميلاً لهم أصيب خلال تظاهرات شبان لبنانيين أمام السفارة المصريّة في منطقة الكولا اعتراضاً على موقف مصر من العدوان على غزة. (مروان طط)

عناصر من القوى الأمنيّة ينقذون زميلاً لهم أصيب خلال تظاهرات شبان لبنانيين أمام السفارة المصريّة في منطقة الكولا اعتراضاً على موقف مصر من العدوان على غزة. (مروان طحطح)

29/12/2008

تضامن في محيط السفارة المصريّة: قصف عشوائي متبادل

يقت�مون سياج السفارة المصرية (مروان ط�ط�)

يقتحمون سياج السفارة المصرية (مروان طحطح)
شهدت بيروت أمس اعتصامات وتظاهرات عدة مندّدة بالعدوان الإسرائيلي على غزة والصمت العربي تجاه الوضع في فلسطين. وتميّزت التظاهرة أمام السفارة المصرية بأعمال الشغب التي استمرت حتى المساء

ديما شريف
…فجأةً تغيّر المشهد. كانت التظاهرة سلمية في نصف الساعة الأولى، لكن فجأةً اندفع الرفاق نحو السياج الشائك حول السفارة المصرية وسحبوه إلى الخلف. داسوا جزءاً منه وسوّوه بالأرض ليندفع بعض الشبان نحو السفارة شخصياً. ارتبكت القوى الأمنية التي لم تكن تتوقع حصول ذلك فحاولت إعادة الشبان إلى الخلف، وبدأت إطلاق القنابل المسيّلة للدموع والمياه لتفريق المتظاهرين. تطوّر الوضع لاحقاً، بعد انسحاب القوى اليسارية التي توجهت للإسكوا، ليصل إلى محاولة قطع طرق وإحراق إطارات.
هكذا كان المشهد أمس أمام السفارة المصرية في منطقة بئر حسن في بيروت، خلال التظاهرة التي دعا إليها لقاء الهيئات والمنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية وشارك فيها عدد كبير من الشبان من المناطق المجاورة للسفارة ومن مخيمي صبرا وشاتيلا.
وكانت التظاهرة قد بدأت قبيل الثانية من بعد ظهر أمس بقليل، بتجمّع شباب يحملون لافتاتهم وأعلامهم. إحدى الفتيات حملت مجسماً لطفلتين تنزفان ووقفت صامتة أمام السياج الشائك الذي قطعت بواسطته القوى الأمنية الطريق إلى السفارة. بعض الشبّان زيّنوا السياج ببضع لافتات. «كروشكم ملأى والغزاويون جائعون»، «نعم لاستمرار المقاومة، لا للتهدئة»، «المناصب الوهمية من رئاسة حكومات ودول… لا تفك حصار» كانت بعض ما خطّه الشبان على هذه اللافتات.
يصدح صوت «يا طنطاوي عامل إيه، بايع غزة بربع جنيه» فيردد وراءه المتظاهرون الذين لبسوا «حطاتهم» السوداء والحمراء فيما برزت بضع كوفيات ملوّنة بين الجموع. وانصبّ غضب الشباب كلّه باتجاه الرئيس المصري حسني مبارك الذي نال نصيبه من الشتائم والإهانات: «حسني مبارك صبرك صبرك، طفل غزة حيفتح قبرك»، «شو مكتوب عصباطي، حسني مبارك يا واطي»، و«مصر يا أم الدنيا، أليست غزة من الدنيا».
وألقت ممثلة عن اللقاء كلمة مشتركة رفضت فيها دموع العمالة العربية وابتهالاتها، معتبرةً أنّ الوقفة اليوم هي «ضربة في جدار الصمت العربي». وشبّهت الكلمة معاناة الغزاويين اليوم بما عاناه اللبنانيون في حرب تموز «العدو نفسه، الطائرات الحربية نفسها، الموقف العربي نفسه، الموقف العالمي نفسه».
وأكد رئيس المجلس الوطني في اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني عربي العنداري وهو أحد منسقي الاعتصام أنّ هناك قراراً بتحركات عدة لكسر الصمت والتخاذل العربي ويمكن توجيه هذه التحركات إلى سفارات أخرى غير السفارة المصرية حتى الوصول إلى السفارة الأميركية في عوكر.
و..فجأةً، هجم شبان عدّة على السياج وسحبوه إلى الخلف. اندفع آخرون نحو قطعة أرض مجاورة للسفارة ليرشقوا هذه الأخيرة بالحجارة، فأعادتهم القوى الأمنية إلى وراء السياج، فما كان منهم إلا أن تحوّلوا إلى رشق عناصرها. هنا عمدت قوى الدفاع المدني إلى رش المتظاهرين بالمياه وتطايرت القنابل المسيّلة للدموع لتحطّ بين الجموع المحتشدة، ما أدى إلى حالات إغماء عدّة. لكن هذا لم يحبط المتظاهرين الذين عمد بعضهم إلى «ردّ» إحدى القنابل رشقاً باتجاه الأمن، ودعموها بكمية من الحجارة استمروا في رشقها على القوى الأمنية، فما كان من هؤلاء إلا أن ..أعادوها بدورهم إلى المتظاهرين، وقد وقع جرّاء هذا القصف المتبادل عشرة جرحى كان من بينهم الزميلة في جريدة السفير زينب ياغي.
توقّف «الشغب» قليلاً. فحاول الضابط المسؤول أن يهدئ الوضع. فطلب ممن رأى أنهم أكبر سناً من غالبية المتظاهرين، أن يقنعوهم «يروقوا شويّة». لكنّ أحد الشبان تلاسن مع عنصر من قوى الأمن. فما كان من هذا الأخير إلا أن نظر إلى «الأكبر سناً» قائلاً «بعد كلمة وبقوصو»! ما دفع الشاب إلى الرد «شوفنا نحنا كيف منقوص» لكن «الأكبر سنّاً» قام بإبعاده قبل أن يتاح للاثنين أن «يفرجيا بعض».
وبعد عودة اليساريين إلى مكان اعتصامهم المفتوح في الإسكوا، بقي في محيط السفارة عدد من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين الذين أتوا من محيط صبرا وشاتيلا واستمرّوا في رشق السفارة والقوى الأمنية بالحجارة. وكان أحد المتظاهرين اليساريين أوضح أنّ القرار باقتحام السفارة يعود لأسباب إيديولوجية هي «محاربة الرجعية العربية بكلّ أشكالها». وأكد الشابّ الذي فضّل عدم البوح باسمه، أنّ بعض المتظاهرين الذين شاركوا اليساريين في محاولة الاقتحام هذه كانوا يردّدون شعارات مذهبية وعنصرية بحق الشعب المصري، وهذا أمر غير مقبول ما دفع اليساريين إلى التراجع. وكان بعض الشبان الذين دخلوا على خط التظاهرة على متن دراجاتهم النارية، رددوا، وهم يحاولون اقتحام الطوق الأمني المحيط بالسفارة، أنّهم يردّون على ما حصل في ثكنة مرجعيون (!). فما كان من اليساريين الذين شكّوا في الجهة التي يتبعها هؤلاء، إلا أن تراجعوا، وخصوصاً أن «الدرّاجين» كانوا يردّدون «جيبوا الشاي للشباب» متوجهين إلى قوى الأمن الداخلي.
بعيد الثالثة والنصف، نفّذ رجال الأمن «هجوماً» على بقية المتظاهرين، فتراجع هؤلاء باتجاه منطقة الطريق الجديدة، قبل أن يتمكنوا من إقفال الطريق المتجهة من الكولا إلى المطار بالإطارات المشتعلة، لكن القوى الأمنية استطاعت أن توقفهم وتعيد فتح الطريق.
واستمر الشبان، الذين لم تكن لهم قيادة موحدة، بمحاولة الهجوم لخرق الطوق الأمني حول مبنى السفارة المصرية. في هذه الأثناء حاول أفراد من قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على جريح في سيارة إسعاف تابعة لجمعية التقوى الإسلامية، وحصل تضارب في الآراء بين الضباط أدى إلى إبقاء الجريح في السيارة التي نقلته إلى المستشفى.
ثم، استقدمت قوى الأمن الداخلي ثلاث سيارات لمكافحة الشغب، بعدما كانت قد وصلت إلى المكان قوة من فوج التدخل الرابع في الجيش، لتفصل بين القوى الأمنية والمتظاهرين. فانتقل بعض المتظاهرين إلى المباني القريبة لرمي الحجارة على القوى الأمنية ما أدى إلى إصابة عنصر من الجيش بحجر في رأسه.
وبعد تراجع عدد من المتظاهرين نحو الطريق الجديدة رمت القوى الأمنية أكثر من ثلاثين قنبلة مسيّلة للدموع باتجاه أحد شوارع المنطقة مما أدى إلى حالات اختناق بين السكان.
وقد اعتقلت القوى الأمنية أربعة أشخاص من المتظاهرين، فيما أكد شهود عيان أن أحد العناصر الأمنية صفعهم على وجوههم. ثم ما لبثت القوى الأمنية أن أفرجت عن اثنين ممن اعتقلتهم ما أدى إلى رواج أخبار بين المتظاهرين أنّ الأمن أفرج عن اللبنانيين واستبقى الفلسطينيين المستهدفين.
كما تحركت قوة من مكافحة الشغب من دون أوامر، فبدأ الضابط بالنداء عليهم «شغب شغب».
ساحة الإسكوا
من جهة ثانية، مثّلت ساحة الإسكوا مساحة لتلاقي كل من حركتي فتح وحماس عبر اعتصامين منفصلين سرعان ما توحّدا في اعتصام واحد جمع المئات من أنصار الأحزاب اللبنانية والفلسطينية.
فعند الحادية عشرة صباحاً وصل الى ساحة الإسكوا عدد من أنصار الجماعة الإسلامية التي دعت إلى الاعتصام يرافقهم مناصرون لحركة حماس. وانضم لاحقاً إلى المحتشدين اعتصام آخر نظمته «الحملة الأهلية لنصرة العراق وفلسطين» بمشاركة عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية ونواب حاليين وسابقين وشخصيات دينية وفعاليات اجتماعية. وطالب المعتصمون الدول العربية بالتحرك ووقف تعاملها مع العدو وتغطية العدوان. كما انضمّت إلى الاعتصام مسيرة نظّمها «المؤتمر الشعبي اللبناني» انطلقت من أمام مقره في برج أبي حيدر، سالكة طريق سليم سلام نزولاً إلى محيط مبنى الإسكوا.
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللبنانية ورايات حزبية وصوراً لعدد من القادة الفلسطينيين والرئيس الراحل جمال عبد الناصر ولافتات أكدت «حتمية انتصار غزة والمقاومة على العدوان الصهوني»، وطالبت «بعمل عربي فاعل في مواجهة آلة الإرهاب والقتل الصهيونية».
وقد ردّد المعتصمون هتافات التنديد بالصمت العربي الرسمي وشعارات التضامن مع الغزاويين، ولم تخلُ الهتافات من الشعارات الحزبية، وخصوصاً أثناء إلقاء ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي لكلمته، إذ بادر جمهور فتح إلى الهتاف بحياة الرئيس الفلسطيني أبو مازن، ما استدعى الرد من جانب أنصار حماس وبقية القوى الإسلامية الذين رفعوا أيديهم للأعلى وهتفوا «الله أكبر ولله الحمد». وتوالى على الكلام خلال الاعتصام كل من أسامة حمدان باسم حركة حماس، وأبو عماد رامز باسم تحالف القوى الفلسطينية وهاني سليمان باسم الحملة الأهلية.
وإلى جانب المعتصمين، كان الرفاق والرفيقات من الحزب الشيوعي اللبناني و«اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني» لا يزالون يفترشون الأرض على أحد جوانب «حديقة جبران» منذ ليل السبت. إذ قرر الشباب تحويل نشاطهم إلى اعتصام مفتوح يواجه مبنى «الإسكوا» تنديداً بالصمت العربي والدولي إزاء ما يحصل في قطاع غزة. وسيقرر الرفاق والرفيقات كل ليلة جدول نشاطاتهم لليوم التالي.
وليلاً حاول عشرات من الشبان والشابات المستقلين وبمبادرة فردية، أن ينظّموا اعتصاماً عفوياً أمام السفارة الأميركية في عوكر فمنعهم الجيش اللبناني المولج بحماية السفارة. وقام عناصر من الجيش باحتجاز الشباب في أحد المواقف القريبة من السفارة وأخذوا هوياتهم ولم يطلقوا سراحهم إلا بعدما طلبوا منهم عدم العودة بلغة تهديدية. وأوضح لهم أحد العناصر الأمنيين أنّه يلزم ترخيص لأي تظاهرة، وأنّه ممنوع منعاً باتاً التظاهر في محيط السفارة الأميركية.
وتستمر التحركات والنشاطات التضامنية مع غزة اليوم، إذ سيعتصم «لقاء الهيئات والمنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطنية» أمام مقر جامعة الدول العربية في جادة سامي الصلح في الثالثة من بعد الظهر. كما تجري اتصالات مع منظمتي «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» لبحث إمكان إيصال دم إلى غزة بعد تخصيص يوم للتبرع به.
من جهة ثانية، تنظّم مجموعات طلابية تحت عنوان «غزة أمّ الدنيا» مخيماً مفتوحاً بدأ أمس أمام مسرح المدينة في شارع الحمرا لدعم المقاومة في فلسطين. ويستقبل المخيم التبرعات العينية إلى جانب إقامته عدداً من النشاطات الإعلامية والفنية الشبابية.

كيف نميّز بين الميليشيا والشرطة؟شوهد أمس مسلحون باللباس المدني إلى جانب قوى مكافحة الشغب في مسرح المواجهات. أحد المدنيين قام بـ«استعارة» قاذف القنابل المسيلة للدموع وأطلق منه ما يزيد على أربع قنابل باتجاه المتظاهرين بالقرب من المدينة الرياضية.
«اتركوه» قال مسلّح آخر يلبس معطفاً أسود لعناصر أمنيين مدجّجين بالسلاح يرتدون سترات مطبوعاً عليها «شعبة المعلومات» كانوا يحيطون بأحد الصحافيين. الرجل الذي كان يتصرّف بتكبّر لافت، استجوب صحافيّاً عن سبب التقاطه عدداً من الصور ثم أجرى اتصالاً هاتفياً طويلاً قرر بعده «تركه».
القانون لا يذكر وجود «شعبة معلومات» في قوى الأمن. هؤلاء العناصر يُعدّون إذاً منتحلي صفة أمنية لا يحق لهم التعاطي مع المواطنين. أمّا الرجل بالمعطف الأسود الذي قيل إنّه «ضابط»، فيصعب على المواطنين التمييز بينه وبين قائد عصابة أو ميليشيا.
عدد الأثنين ٢٩ كانون الأول ٢٠٠٨